أحمد بن علي القلقشندي

84

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الجملة السابعة ( في ذكر ملوك الهند ) [ أما قبل الإسلام فملكها ] ( 1 ) جماعة منهم ملوك الكفر ، أسماؤهم أعجمية لا حاجة إلى ذكرهم ، فأضربنا عنهم . وأمّا في الإسلام فأوّل من أخذ في فتح ما فتح من الهند بنو سبكتكين : ملوك غزنة ، المتقدّم ذكرهم في مملكة خوارزم والقبجاق وما مع ذلك . ففتح يمين الدولة ( محمود بن سبكتكين ) ( 2 ) منه مدينة بهاطية . وهي مدينة حصينة عالية السور وراء الملتان ، في سنة ( 3 ) ستّ وتسعين وثلاثمائة وسار إلى بيدا ملك الهند ، فهرب منه إلى مدينته المعروفة بكاليجار ، فحاصره فيها حتى صالحه على مال ، فأخذ المال وألبسه خلعته ، واستعفى من شدّ وسطه بالمنطقة فلم يعفه من ذلك ، فشدّها على كره . ثم فتح ( إبراهيم بن مسعود ) منهم حصونا منه في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة . ثم كانت دولة الغوريّة بغزنة أيضا . ففتح شهاب الدّين أبو المظفّر ( محمد ابن سام ) بن الحسين الغوري منه مدينة لهاور في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ( 4 ) ، وأتبعها بفتح الكثير من بلادهم ، وبلغ من النّكاية في ملوكهم ما لم يبلغه أحد من

--> ( 1 ) بياض في الأصل ولعله ( أما قبل الإسلام فملكها ) . وقد ورد هذا التوضيح في طبعة دار الكتب المصرية . ( 2 ) أنظر صفحة ( 69 ) من هذا الجزء ، هامش رقم ( 2 ) ( 3 ) ذكر أبو الفداء فتحها في حوادث سنة 95 وقد ورد هذا الاستدراك أيضا في طبعة دار الكتب المصرية . ( 4 ) ففتح شهاب الدين أبو المظفر محمد بن سام بن الحسين الغوري مدينة لهاور ، في سنة تسع وسبعين وخمسمائة . كما ورد في الكامل في التاريخ لابن الأثير ( ج 11 ، ص 168 )